كشفت صحيفة "آس" الإسبانية اليوم الأحد 3 مايو 2026 عن تفاصيل مثيرة لم تُعلَن من قبل؛ إذ تواصل مسؤولو ريال مدريد مع زين الدين زيدان في شهر ديسمبر الماضي لمناقشة إمكانية عودة "زيزو" لقيادة ولاية تدريبية ثالثة في سانتياجو برنابيو. مكالمة واحدة كانت كفيلة بتغيير كل شيء، لكن كلمة رجل التزم بوعده جعلت البرنابيو يخسر مدربه الأثير في اللحظة التي احتاجه فيها أكثر من أي وقت مضى.زيدان كان الخيار الأول.. لكن التوقيت خذل الجميع لم يكن بيريز يبحث عن أي مدرب حين تواصل مع زيدان، بل كان يبحث تحديداً عن الرجل الذي أثبت مراراً أنه الوحيد القادر على قيادة "الملكي" في اللحظات الكبرى. الصحيفة أوضحت أن هذه المكالمة ربما كانت ستغيّر مستقبل ريال مدريد بالكامل، لو أن التوقيت كان مختلفاً ولو أن زيزو لم يكن قد أعطى كلمته لجهة أخرى. لكن الرجل الذي أدار فريقاً بفلسفة الإنسان قبل اللاعب أثبت أنه يلتزم بمبادئه خارج الملعب تماماً كما يلتزم بخططه داخله.الالتزام الشفهي.. حين تكون الكلمة أقوى من العقود المفارقة الكبرى في هذه القصة أن ما منع زيدان من العودة لم يكن عقداً مكتوباً أو شرطاً قانونياً، بل كان مجرد اتفاق شفهي أعطاه لقيادة المنتخب الفرنسي. في زمن بات فيه الوفاء بالوعود نادراً في عالم كرة القدم المليء بالمصالح والأموال، اختار زيدان أن يبقى وفياً لكلمته حتى على حساب عودة حلم كان يتمناها جماهير البرنابيو بحرارة.ألونسو وأربيلوا.. ضريبة الفرصة الضائعة تكشف التقارير أن رحيل تشابي ألونسو عن الريال في ديسمبر كان قراراً مُتخذاً مسبقاً، لكن غياب البديل المثالي في تلك اللحظة منح المدرب الباسكي فرصة إضافية لقيادة الفريق في السوبر الإسباني بالسعودية. وحين لم يجد بيريز مخرجاً آخر بعد رفض زيدان، كان أربيلوا هو الحل المتاح، لا الحل المثالي. والنتائج التي يراها الجميع اليوم هي ثمرة تلك اللحظة التي ضاعت فيها الفرصة الذهبية.زيدان والبرنابيو.. حب لا تُفسده الخلافات ما يميز هذه القصة أنها ليست قصة قطيعة؛ فزيدان الذي غادر مدرباً عام 2021 في ظروف لم تكن مثالية، أعاد بناء علاقته مع بيريز تدريجياً حتى بات حضوره في مدرجات البرنابيو خلال المباريات الكبرى أمراً اعتيادياً يجلس فيه في المقصورة الخاصة رفقة عائلته. الرجل لم يكسر الجسور، بل تركها مفتوحة، ومكالمة ديسمبر دليل واضح على أن بيريز يرى فيه المنقذ الذي لا بديل عنه.رأي كرة نيوز 24 حسب تحليلنا نرى أن هذا الكشف يُعيد طرح سؤال جوهري: هل ما يعانيه ريال مدريد هذا الموسم كان يمكن تجنبه لو نجح بيريز في استقطاب زيدان في ديسمبر؟ الجواب شبه مؤكد أن نعم. زيدان ليس مجرد مدرب ناجح، بل هو "روح البرنابيو" التي تُعيد للاعبين ثقتهم وتوقف نزيف النتائج. الفرصة الضائعة مؤلمة، لكن الأمل يبقى أن الصيف القادم يُتيح فرصة حقيقية أخرى قبل أن تستقطبه وجهة مختلفة نهائياً.ملخصملخص بيريز تواصل مع زيدان في ديسمبر الماضي لإقناعه بالعودة مدرباً للريال، لكن التزاماً شفهياً سابقاً مع المنتخب الفرنسي حال دون إتمام الصفقة، فكان أربيلوا الحل البديل في موسم لم يحقق فيه النادي أي بطولة.