بقلم: زكرياء موجازي | 5 يوليو 2026بايرن ميونخ أرسل رسالة واضحة لبيريز عبر لاعبه أوباميكانو. "إنه باقٍ، إنه باقٍ." جملتان فقط أسقطتا أحلام ريال مدريد في أوليسي وأعادت فتح تساؤلات مؤلمة عن الصفقة التي رفضتها الأندية الكبرى.في مشهد درامي جاء بعد فوز فرنسا على باراغواي في ربع نهائي كأس العالم 2026، وقف دايوت أوباميكانو المدافع الفرنسي أمام الصحفيين ليُطلق حكماً لا يحتمل التأويل على مستقبل زميله مايكل أوليسي. سُئل عن إمكانية انتقال أوليسي إلى ريال مدريد فقال مترجَماً: "إنه باقٍ، إنه باقٍ." كلمتان فقط لكنهما أسدلتا الستار على واحدة من أكثر صفقات الصيف إثارةً للجدل.والأهم لم يُقَل بعد في هذه القصة؛ فأوباميكانو لم يتكلم من فراغ، بل جاء كلامه منسجماً مع موقف رئيس بايرن ميونخ هربرت هاينر الذي سبق أن وجّه رسالة مباشرة لبيريز مترجَماً: "أخبر فلورنتينو ألا يضيع وقته." رئيس نادٍ يخاطب رئيس نادٍ آخر عبر الإعلام بهذه اللهجة الحادة؛ هذا لا يحدث إلا حين يكون الموقف حازماً بالكامل.أوليسي.. الجناح الذي أربك الجميع في الموندياللفهم حجم الإحباط الذي يشعر به ريال مدريد من هذا الموقف، يجب استعراض ما قدمه أوليسي في كأس العالم 2026. الجناح الفرنسي البالغ من العمر 24 عاماً تحوّل إلى أحد أبرز نجوم البطولة بأداء لامع يجمع بين الفردية المتفجرة والصنع الذكي للفرص.مع بايرن ميونخ في الموسم الماضي سجّل 22 هدفاً وصنع 31 تمريرة حاسمة. في المونديال واصل هذا المستوى المذهل مع المنتخب الفرنسي الذي بلغ ربع النهائي، وأصبح الاسم الأكثر تداولاً في نشرات الميركاتو. كل هذا يجعل رفض بايرن البيع مضاعف القسوة على البرنابيو الذي رأى في أوليسي جناحه الأيمن المثالي لمنظومة مورينيو.مبابي حرّك الملف.. وبايرن سدّ البابوهنا بدأ الجزء الأكثر مرارة في القصة. كشفت تقارير سابقة أن مبابي كان يتواصل يومياً مع أوليسي داخل معسكر المنتخب الفرنسي لإقناعه بالانضمام لريال مدريد، وأن اللاعب نفسه لم يُغلق الباب تماماً على هذه الفكرة. لكن رد بايرن عبر أوباميكانو وهاينر جاء صريحاً بما يكفي لإنهاء أي حديث غير رسمي: اللاعب مرتبط بعقد حتى 2029 ولا يوجد شرط جزائي يسمح للآخرين بالتفاوض مباشرة مع الفريق البافاري.مورينيو الذي طلب أوليسي شخصياً كأولوية في الجناح الأيمن، يجد نفسه أمام جدار صلب لن يتزحزح بالضغط الإعلامي ولا بتواصل مبابي غير الرسمي.برشلونة كان يريده أيضاً.. والألم مضاعفما يجعل هذا الملف ذا طابع خاص هو أن أوليسي كان ضمن قائمة اهتمامات برشلونة أيضاً في مرحلة سابقة. النادي الكتالوني الذي انتهى به المطاف لضم أنتوني جوردون، كان قد أجرى استطلاعات حول أوليسي قبل أن يتجه نحو خيارات أخرى.اليوم يجد برشلونة نفسه في موقف طريف ومؤلم في آنٍ واحد؛ ريال مدريد يسعى للاعب أراده البارسا ولم يصل إليه، وبايرن يُغلق الباب في وجه كليهما بنفس الحزم. الغريمان الكتالوني والمدريدي يتشاركان هذا الإحباط لكن كلاً منهما يُصرّ على إظهار صورة الواثق من بدائله.بيريز أمام مرحلة إعادة الحساباتالموقف الحالي يضع بيريز في موقف يستوجب التحرك السريع نحو البديل؛ ريال مدريد لا يمكنه الدخول في الموسم الجديد بلاعب أيمن غير محسوم، خاصة أن مورينيو بنى خططه على وجود جناح أيمن قادر على أن يكون مصدر إنتاج حقيقياً لا مجرد لاعب مكمّل.في سياق متصل تحدثت التقارير عن أن ريال مدريد تلقى عرضاً لضم موهبة إنجليزية مقابل 120 مليون يورو كبديل محتمل، لكن الأسماء المتداولة لا تحمل حتى الآن نفس الإثارة التي يُضيفها اسم أوليسي على أي صفقة.رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن تصريح أوباميكانو يكشف عن لغة إدارية جديدة في التعامل مع طلبات الانتقال؛ بايرن ميونخ لا ينتظر أن تُبلّغه الأندية الكبرى برغبتها رسمياً ثم يرفض، بل يُرسل رسائله الرافضة عبر لاعبيه قبل أن تُفتح أي مفاوضات. هذا أسلوب يُحرج الطرف الآخر ويجعله يبدو في موقع المتسوّل لا المتفاوض. أما ريال مدريد فأمامه خياران لا ثالث لهما: إما تقديم عرض رسمي يفوق توقعات بايرن ويُجبره على الجلوس للتفاوض، وإما التوجه بسرعة نحو بديل يمنح مورينيو ما يحتاجه قبل انطلاق الدوري. الوقت يضغط والموسم الجديد على الأبواب.المصادر: موقع Goal الدولي، صحيفة آس، صحيفة بيلد الألمانية