صاحب الكرة الذهبية أمام اختيار مصيري بين أكبر ناديين في التاريخ. غوارديولا ودي لا فوينتي يتدخلان شخصياً للتأثير على قراره، ومانشستر سيتي يسابق الزمن لإغلاق الباب. لا يزال مستقبل النجم الإسباني رودري هيرنانديز يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الأوروبية، في ظل استمرار ارتباط اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حاجة النادي الملكي إلى قائد جديد في خط الوسط. لكن التطور اللافت هو تدخل شخصيتين بوزن غوارديولا ودي لا فوينتي لصرف رودري عن طريق البرنابيو ودفعه نحو كامب نو. غوارديولا يرى المكان الطبيعي لرودرييعتقد بيب غوارديولا أن طريقة لعب برشلونة القائمة على الاستحواذ والهدوء الفني قد تُظهر أفضل نسخة من لاعب الوسط الإسباني. الرجل الذي عمل مع رودري في مانشستر سيتي لسنوات يعرفه أكثر من أي أحد، ويرى أن بيئة كامب نو الفنية هي المكان الذي سيُزهر فيه رودري بشكل كامل.هذا الرأي ليس مجاملة؛ غوارديولا لا يُجامل في تقييماته الكروية. هو يرى في رودري امتداداً طبيعياً لمدرسة خافي وإنييستا، ويعتقد أن انضمامه لبرشلونة سيكون عودة للجذور وليس مجرد صفقة تجارية. دي لا فوينتي يُسبغ الضغط من زاوية وطنيةمدرب المنتخب الإسباني يتشارك الرأي ذاته؛ خصائص رودري الفنية تتماشى بشكل مثالي مع أسلوب برشلونة التاريخي، وهو يرى أن انضمامه للنادي الكتالوني سيُطور أداءه مع المنتخب ويجعله أكثر انسجاماً مع زملائه في الفريق الوطني الذين يتشاركون نفس الفلسفة الكروية.ضغط من مدرب المنتخب ليس أمراً اعتيادياً، وهو يُضاف إلى ثقل غوارديولا في تشكيل رأي رودري الذي لم يُغلق باب برشلونة بشكل نهائي قط. مانشستر سيتي يسابق الزمنفي المقابل تتحرك إدارة مانشستر سيتي بقوة للحفاظ على نجمها الأهم. تعتبر الإدارة أن رودري عنصر لا يمكن الاستغناء عنه داخل مشروع الفريق الحالي، وقد بدأت بالفعل خطوات عملية لتجديد عقده وضمان استمراره لفترة طويلة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.هذا السباق بين الأندية الثلاثة يجعل رودري في موقف الطرف الأقوى في أي تفاوض، وهو يعرف ذلك جيداً. ريال مدريد يحتاجه أكثر.. لكن برشلونة يناسبه أكثرالمفارقة الكبيرة في هذه القصة أن ريال مدريد يحتاج رودري بشدة أكثر من برشلونة لسد الفراغ في وسط الملعب. لكن الفلسفة الكروية لرودري تتقاطع بشكل طبيعي مع برشلونة أكثر من البرنابيو. هذه المعادلة ستكون قلب أي قرار سيتخذه اللاعب، وغوارديولا ودي لا فوينتي يلعبان على هذا الوتر بالضبط. رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن تدخل غوارديولا ودي لا فوينتي شخصياً يُعطي برشلونة ورقة ضغط نوعية لا تملكها أي ميزانية مالية. رودري رجل مبادئ كروية قبل أن يكون لاعب أرقام مالية، وكلمة مدربه في مانشستر سيتي ومدرب منتخبه ستُوازن على الأقل كل الإغراءات المادية التي يمكن أن يقدمها ريال مدريد. القرار النهائي لرودري وحده، لكن الكفة بدأت تميل نحو كامب نو.المصادر: موقع الجول، تقارير إسبانية وأوروبية