في ليلة مشحونة بالتوترات والجدل القانوني داخل مقر التصويت، حسم فلورنتينو بيريز انتخابات رئاسة ريال مدريد بانتصار ساحق على منافسه إنريكي ريكيلمي، ليحجز مقعده على رأس النادي الملكي لولاية جديدة رغم موسمين متتاليين خاليَين من أي لقب. مشهد أربك المنتقدين وأسعد المؤيدين وفتح باب الأسئلة الكبرى: ماذا بعد؟ 70 مقابل 30.. انتصار لم يتوقعه ريكيلميوصف الصحفي الإسباني المتخصص جيمي رودريغيز ما جرى بكلمات واضحة: "نتيجة 70-30 ستبدو انتصاراً ساحقاً لفلورنتينو بيريز، خاصة أنه يأتي بعد عامين سيئين جداً على المستوى الرياضي." الانتصار بهذا الهامش الكبير يُثبت أن جماهير ريال مدريد لا تزال تنظر لبيريز كرجل الأزمات القادر على إنقاذ السفينة مهما اشتدت العواصف.ريكيلمي الذي دخل السباق بوعود ضخمة تضمنت ضم هالاند وتعيين كلوب مدرباً، لم يستطع إقناع الأغلبية رغم الإخفاقات الرياضية المتتالية. الجماهير اختارت التجربة الطويلة والثقة المتراكمة على الوعود البراقة. جدل قانوني وطعون لم تُوقف القطارلم تمر الليلة بهدوء؛ إذ أطلق ريكيلمي طعناً على أكثر من ألف صوت أدلى بها مؤيدو بيريز، مستنداً إلى ثغرات إجرائية في أصوات البريد. اللجنة الانتخابية قبلت جزءاً من الطعن وألغت بعض الأصوات، لكن الفارق الكبير بين الطرفين جعل هذه الخطوة بلا أثر فعلي على النتيجة النهائية. في المقابل طالب الأمن ريكيلمي بمغادرة مقر التصويت في مشهد زاد من حدة التوترات داخل الليلة الانتخابية الأكثر صخباً في تاريخ البرنابيو الحديث. أول قراراته بعد الفوز.. مورينيو وأوليسي وثورة الصيفبيريز لم ينتظر طويلاً ليُطلق إشارات واضحة عن توجهاته؛ فبحسب التقارير المتداولة، الإعلان الرسمي عن مورينيو مدرباً جديداً بات وشيكاً جداً، كما تواصل النادي رسمياً مع مايكل أوليسي جناح بايرن ميونخ ضمن خطة تعزيز الجناح الأيمن الذي عانى طوال الموسم الماضي. والأهم أن بيريز كشف عن وجود هدف ضخم مجهول بمبلغ 150 مليون يورو لا يزال طيّ الكتمان. ريكيلمي ينجح رغم الخسارة.. والمعارضة ستستمررغم الهزيمة الساحقة، حقق ريكيلمي شيئاً لم يفعله أحد في ريال مدريد منذ عشرين عاماً؛ تحدّى بيريز في انتخابات حقيقية وحصل على 30% من أصوات الأعضاء في مواجهة مباشرة. هذه النسبة ليست انتصاراً لكنها تقول بوضوح إن ثلث الجمهور يريد التغيير، وهو ما سيُشكّل ضغطاً حقيقياً على بيريز في كل قرار يتخذه خلال الأشهر المقبلة. رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن فوز بيريز يمنحه تفويضاً شعبياً قوياً لتنفيذ ثورته الصيفية دون حواجز سياسية داخلية. لكن هذا التفويض مؤقت؛ فالجماهير التي صوتت له اليوم تنتظر نتائج ملموسة في الموسم القادم لا وعوداً جديدة. مورينيو وأوليسي وصفقة الـ150 مليون ستكون الاختبار الحقيقي لما إذا كان هذا الانتصار الانتخابي سيتحول إلى انتصارات ميدانية.المصادر: هاي كورة، كووورة، صحيفة ماركاملخصبيريز يفوز بانتخابات رئاسة ريال مدريد بنسبة 70-30 رغم موسمين بلا ألقاب، وسط جدل قانوني وطعون من ريكيلمي لم تُغير النتيجة. الإعلان عن مورينيو وصفقة أوليسي وهدف الـ150 مليون باتت أولى أجندة الرئيس المنتخب لبناء برنابيو جديد.