السبيشل وان يضع أمام بيريز قائمة تضم أسماء كانت حكراً على برشلونة. مورينيو يسرق الأضواء قبل أن يجلس على الدكة رسمياً ويُشعل حرب الميركاتو مع الغريم. لم يكتفِ جوزيه مورينيو بانتظار التوقيع الرسمي ليبدأ عمله مع ريال مدريد؛ فقبل أن يجلس على دكة البرنابيو رسمياً، أطلق السبيشل وان طلباتٍ واضحة وصريحة وضعت إدارة برشلونة في موقف حرج لم تكن تتوقعه. ليس هدفاً واحداً بل اثنان كانا في قلب مشروع فليك الكتالوني، ومورينيو يريدهما بالاسم والعنوان. راشفورد.. من كامب نو إلى البرنابيو؟الاسم الأول الذي أثار الذعر في كتالونيا هو ماركوس راشفورد، المهاجم الإنجليزي الذي قضى الموسم الماضي معاراً من مانشستر يونايتد إلى برشلونة وقدّم أداءً لافتاً تحت قيادة فليك. راشفورد شارك في 48 مباراة هذا الموسم وسجّل 14 هدفاً وصنع 14 آخرين، أرقام تُثبت أن الانتقال لكامب نو أعاد إحياء مسيرته بشكل كامل.لكن مورينيو الذي درّب راشفورد سابقاً في مانشستر يونايتد يعرف هذا اللاعب أكثر من أي مدرب آخر، ويرى فيه الخيار المثالي لتعزيز الخط الهجومي وإحداث تأثير فوري داخل التشكيلة. وفق صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، يسعى مورينيو جاهداً لإقناع راشفورد بالانتقال إلى سانتياغو برنابيو. المشكلة الوحيدة أن رغبة اللاعب حتى الآن تتلخص في الاستمرار مع برشلونة، وهو ما يجعل المعادلة أكثر تعقيداً وإثارة في آنٍ واحد. باستوني.. المدافع الذي خذله برشلونة وأغراه مورينيوالقصة الثانية أكثر إيلاماً لكامب نو؛ إذ كشفت التقارير أن مورينيو طلب بشكل صريح من إدارة ريال مدريد التعاقد مع المدافع الإيطالي الدولي أليساندرو باستوني من إنتر ميلان. واللافت في هذه القصة أن باستوني كان قريباً جداً من الانضمام لبرشلونة؛ فقد تساهل اللاعب نفسه في المفاوضات وخفّض من توقعاته المالية تيسيراً للصفقة، لكن برشلونة تراجع في اللحظة الأخيرة بسبب تقييم فني داخلي من الجهاز الفني بقيادة فليك.هذا التراجع ترك باستوني في حالة من الإحباط والخذلان، وهو بالضبط ما استغله مورينيو ببراعة؛ إذ تواصل مع المدافع الإيطالي ووجد أرضاً خصبة من الاستعداد للانضمام لريال مدريد. إنتر ميلان يطلب 75 مليون يورو وتوقيع ريال مدريد مع باستوني بات مسألة وقت فقط وفق الصحفيين المتابعين للملف. مورينيو يستغل أخطاء برشلونة بذكاء استراتيجيما يجعل هذه القصة المزدوجة أكثر إثارة هو الأسلوب الذي يعمل به مورينيو؛ فهو لا يبحث عن لاعبين في السوق المفتوح فقط، بل يراقب بدقة كل تحركات برشلونة ويستغل كل تردد أو تراجع منهم لصالح البرنابيو. راشفورد الذي أنعشه برشلونة وباستوني الذي خذله، كلاهما صار في متناول السبيشل وان الذي يعرف كيف يُحوّل الفرص الضائعة لغيره إلى مكاسب حقيقية له.هذا الأسلوب في التفكير هو بصمة مورينيو الحقيقية؛ رجل لا ينتظر الفرص بل يصنعها، ولا يكتفي بالتعاقدات السهلة بل يذهب تحديداً إلى الأسماء التي ستُحدث أثراً تنافسياً مباشراً على الغريم الأكبر. برشلونة أمام خيارَين مُرَّينفليك وإدارة برشلونة يجدان أنفسهم الآن أمام معادلة صعبة على جبهتين في آنٍ واحد؛ راشفورد الذي يريدون تمديد إعارته أو شراءه يتعرض لإغراء مدرب يعرفه تماماً ويحبه، وباستوني الذي تركوه يذهب لاكتشافه مورينيو ويُوجّهه مباشرة للبرنابيو. كلا الخسارتين ستكونان مؤلمتين لكن الثانية ستكون أكثر إحراجاً لأن البارسا هو من فتح الباب في وجه منافسه. رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن ما يفعله مورينيو قبل توقيعه الرسمي يكشف عن عقلية مدرب يفكر ببُعد استراتيجي حقيقي لا مجرد تعاقدات عشوائية. ضم راشفورد سيُشكّل ضربة نفسية مدروسة لبرشلونة، وضم باستوني سيُسد الثغرة الدفاعية الكبرى التي كشفها الموسم الماضي. الأذكى لبرشلونة الآن هو التحرك فوراً لإغلاق ملف راشفورد بشكل نهائي قبل أن يتحول إغراء مورينيو إلى صفقة حقيقية.