بقلم: محمد الإدريسي | 5 يوليو 2026اهتمام برشلونة بألفاريز ليس وليد اليوم. القصة بدأت حين كان اللاعب لا يزال في مانشستر سيتي. ولابورتا يُقرّ بذلك للمرة الأولى بصراحة لم يُعهد منه مثلها.في تطور لافت يكشف عن حجم الزخم الداخلي داخل كامب نو لإتمام صفقة جوليان ألفاريز، رصدت التقارير الواردة من كووورة وموندو ديبورتيفو إجماعاً نادراً من لاعبي برشلونة على دعم ضم المهاجم الأرجنتيني. لاعبون أساسيون في التشكيلة أبدوا بشكل صريح رغبتهم في وجود ألفاريز بجانبهم، في مشهد لم يشهده كامب نو في ملفات الانتقالات منذ سنوات طويلة.نجوم كامب نو يتكلمون.. والغرفة تجمعت على اسم واحداللافت في هذه القصة أن الضغط لا يأتي فقط من الإدارة أو من الجهاز الفني، بل من قلب غرفة الملابس. لاعبو برشلونة الذين يتابعون أداء ألفاريز في كأس العالم 2026 مع منتخب الأرجنتين، أبدوا إعجابهم الصريح بمستوى العنكبوت ورغبتهم في رؤيته شريكاً في خط الهجوم الموسم المقبل.هذا الإجماع الداخلي النادر يُضيف طبقة إضافية من الضغط على ديكو ولابورتا للمضي قدماً في هذا الملف بأسرع وقت ممكن. حين يُريد لاعبو الفريق لاعباً بعينه، يصبح التفاوض مختلفاً؛ ليس فقط صفقة تجارية بل رسالة للروح الجماعية أن الإدارة تسمع ما يُريده أصحاب الميدان.لابورتا يكشف السر الأكبر.. الاهتمام بدأ في سيتيغير أن ما حدث بعدها قلب كل التوقعات؛ ففي مؤتمره الصحفي بعد تنصيبه، أقرّ لابورتا للمرة الأولى بالنص المترجم: "نحن نعلم أن اللاعب يرغب في الانضمام إلينا منذ فترة، منذ أن كان لاعباً في مانشستر سيتي." اعتراف بأن قصة ألفاريز وبرشلونة لا تبدأ من هذا الصيف بل تمتد لسنوات، وأن كلا الطرفين كان يعرف أن لقاءهما آتٍ لا محالة في لحظة ما.ثم كشف لابورتا ما كان مخفياً: "ديكو قدّم عرضاً بقيمة مالية محددة. أتلتيكو مدريد أبلغنا بأنه لا يعتزم بيع اللاعب لأنه لا يملك بديلاً مناسباً. عرضنا لا يزال قائماً." ثلاث جمل تكشف بوضوح أن الكرة الآن في ملعب أتلتيكو لا برشلونة.ألفاريز نفسه يُشعل الفتيل من داخل المونديالوالأهم لم يُقَل بعد؛ فبعد فوز الأرجنتين على النمسا بهدفين دون رد في الجولة الثانية من دور المجموعات، خرج ألفاريز بتصريح أشعل الجدل قال فيه مترجَماً إن رحيله عن أتلتيكو مدريد "سيكون الأفضل لجميع الأطراف." جملة من لاعب تحت العقد لا تصدر عادةً دون حساب، وهي كافية لتأكيد أن اللاعب يريد الرحيل ويعرف وجهته.الصحفي الموثوق سيزار ميرلو ذهب أبعد من ذلك حين أشار إلى أن برشلونة توصّل لاتفاق كامل مع جوليان ألفاريز من الناحية الشخصية، والخطوة الوحيدة المتبقية هي حسم التفاوض مع أتلتيكو مدريد. معادلة واضحة: اللاعب راضٍ، برشلونة جاهز، والعائق الوحيد يجلس في العاصمة الإسبانية.أتلتيكو يُصعّد ويُزاود.. لكن الموقف ليس راسخاًلكن القصة لم تنته عند هذا الحد. في سياق متصل تُصعّد إدارة أتلتيكو مدريد من لهجتها محاولةً رفع سعر البيع وتعقيد مسار الصفقة؛ نفت رسمياً أي نية للبيع، وأعلنت عزمها تقديم شكوى لفيفا ضد برشلونة بسبب التفاوض غير المشروع مع اللاعب وفق ما يزعمه النادي المدريدي. لكن التاريخ الكروي يقول أن الأندية التي ترفض البيع بشكل قاطع لا تُعلن ذلك عبر الشكاوى القانونية بل تصمت في هدوء.ما يجري في الواقع هو حرب أعصاب بين ناديين يعرف كل منهما ما يريد؛ أتلتيكو يريد 150 مليون يورو كاملة لا أقل، وبرشلونة يريد اللاعب بأي ثمن معقول. والفيصل سيكون في مدى صمود أتلتيكو أمام إرادة لاعب صريح ورئيس نادٍ لا يُخفي نواياه.لابورتا يُرسل رسالة مشفرة لألفاريزفي معسكر الأرجنتين قرأ ألفاريز رسالة لابورتا التي أطلقها في حفل عيد ميلاده قائلاً بالنص المترجم: "من الواضح أن الأحلام تتحقق." جملة بدت للناظر العادي تشجيعاً عاماً للفريق، لكنها في السياق الصحيح كانت رسالة مشفرة لمهاجم واحد بالاسم.وهذا النوع من التواصل الرمزي بين الرئيس واللاعب المستهدف قبل إتمام الصفقة أسلوب لابورتا المفضل في صناعة الصفقات الكبرى؛ يُرسل الرسائل الصحيحة للأشخاص الصحيحين بالطريقة الأقل إثارةً للجدل القانوني.رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن إجماع لاعبي برشلونة على ألفاريز ليس تفصيلاً ثانوياً بل مؤشر حقيقي على أن التشكيلة جاهزة لاستقباله وتوظيف قدراته بشكل كامل. فليك يبني منظومة تحتاج مهاجماً يُشارك في بناء اللعب قبل أن يُحسمه بالهدف، وألفاريز هو الأنسب لهذا الدور بأمان كامل. المشكلة الحقيقية هي أن إطالة أمد المفاوضات تضر بالجانبين؛ أتلتيكو يرى لاعبه يُزعزع تركيزه في المونديال بتصريحات لا تصب في مصلحة النادي، وبرشلونة يمضي الصيف في انتظار لاعب بدلاً من بناء الفريق. الأذكى لبرشلونة الآن هو تقديم عرض يتجاوز حاجز 130 مليون يورو لإجبار أتلتيكو على الجلوس للتفاوض بجدية، لأن الانتظار اللانهائي قد يفتح الباب لطرف ثالث لم يدخل بعد على الخط.المصادر: صحيفة موندو ديبورتيفو، الصحفي سيزار ميرلو، شبكة beIN Sports، صحيفة آس