بقلم: مروان الإدريسي | 3 يوليو 2026ريال مدريد يبيع سيلفا لمانشستر سيتي مجاناً.. ومانشستر سيتي يرد بالمطالبة بكامافينغا واقتحام سباق بوعدي. المعادلة انقلبت وبيريز يجد نفسه في معركة لم يكن يتوقعها مع نفس الخصم.كشفت صحيفة Goal أن ريال مدريد قرر عرض لاعبه إدواردو كامافينغا على مانشستر سيتي، وذلك في إطار مباحثات تجري بين الناديين في ظل متابعة الثنائي الإيطالي إنتر ميلان ويوفنتوس للنجم الفرنسي. والأهم لم يُقَل بعد، لأن في الوقت ذاته كشفت شبكة ESPN أن مانشستر سيتي يجري تحركات رسمية لضم الموهبة المغربية أيوب بوعدي من ليل، واضعاً إياه تحت مجهره المكثف في منافسة مباشرة مع ريال مدريد نفسه. معركتان في وقت واحد.كامافينغا.. من فارس البرنابيو إلى ورقة تفاوضغير أن ما حدث بعدها قلب كل التوقعات؛ فكامافينغا الذي كان حتى موسمَين مضيَين يُعتبر من أبرز لاعبي الوسط الواعدين في ريال مدريد، يجد نفسه اليوم ورقة يُبادل بها النادي الملكي لتمويل صفقاته الجديدة.المدافع الفرنسي البالغ من العمر 22 عاماً عانى من إصابات متكررة أعاقت تطوره الطبيعي، وفقد مكانته التدريجية مع وصول مورينيو الذي يفضل لاعبين يمتلكون استقراراً بدنياً عالياً. اللاعب الذي ضمّه ريال مدريد عام 2021 مقابل 40 مليون يورو قد يخرج من أبواب البرنابيو نحو الإيتهاد، في صفقة تُوفّر للنادي الملكي السيولة اللازمة لتمويل أهداف أكبر.مانشستر سيتي وثغرة ما بعد سيلفالفهم دوافع مانشستر سيتي في هذه التحركات المزدوجة، يجب استحضار السياق الكامل؛ في تطور لافت، فقد النادي الإنجليزي لاعبه الأكثر تأثيراً في خط الوسط برناردو سيلفا الذي رحل مجاناً نحو البرنابيو. رحيل سيلفا أحدث فراغاً حقيقياً في قلب تشكيلة غوارديولا، خاصة في الجانب الإبداعي والتنظيمي لخط الوسط.كان من المتوقع أن يُغلق مانشستر سيتي هذا الفراغ بإيليوت أندرسون الذي ضمه مقابل 116 مليون جنيه إسترليني من نوتينغهام فورست. لكن المفاجأة أن غوارديولا لا يزال يريد المزيد، وبوعدي وكامافينغا يمثلان قطعتَين من ثلاثة في أجندة الصيف الإنجليزية.بوعدي.. الجوهرة التي أربكت الجميعوهنا بدأ الجزء الذي أربك الجميع. أيوب بوعدي، الشاب المغربي الذي لم يتجاوز بعد عامه الثامن عشر، تحوّل في أسابيع قليلة من اسم يتداوله المتخصصون إلى هدف استراتيجي لأعتى أندية القارة. بعد أن بدأ الاهتمام به من أرسنال وريال مدريد وليفربول، جاء مانشستر سيتي ليُضيف اسمه لقائمة المتنافسين، رافعاً درجة الحرارة في هذا الملف إلى مستويات لم تصلها من قبل.الصحفي ماتيو موريتو كشف مترجَماً أن مانشستر سيتي مهتم بالتعاقد مع بوعدي وأن كشافي النادي يتابعون اللاعب بدقة متصاعدة، مشيراً إلى أن عرضاً رسمياً لنادي ليل قد يأتي في الفترة المقبلة.ليل يُفضّل البريميرليج.. ورسالة واضحة لريال مدريدلكن القصة لم تنته عند هذا الحد. كشف موقع كووورة أن ليل الفرنسي نفسه يُفضّل بيع بوعدي لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز على حساب ريال مدريد، وهو ما يُمثّل رسالة غير مباشرة لإدارة البرنابيو بأن الأولوية ليست لهم حتى لو قدّموا نفس السعر.السبب وراء هذا التفضيل ليس عاطفياً بل اقتصادياً؛ أندية البريميرليج قادرة على تقديم عقود رواتب أعلى وآفاق إعلامية أوسع للاعب شاب في هذه المرحلة من مسيرته. ريال مدريد يُقدّم البريستيج الكروي، لكن ليل يريد مبلغ الـ70 مليون يورو التي حددتها إدارته ثمناً للتخلي عن جوهرتها.سيتي يلعب على جبهتَين.. والبرنابيو يراقب بقلقالجانب الأكثر إثارة في هذه المعادلة هو أن مانشستر سيتي يلعب على جبهتَين متناقضتَين في آنٍ واحد؛ يستعد لشراء كامافينغا من ريال مدريد في جبهة، وفي الوقت ذاته يُنافس ريال مدريد على بوعدي في جبهة ثانية. ضربة تجارية وضربة ميركاتو في نفس الوقت، وبيريز يجد نفسه في موقف لم يتوقعه مع خصم إنجليزي يُحسن فهم قواعد السوق أكثر مما يُقرّ به البعض.رأي كرة نيوز 24حسب تحليلنا نرى أن ما يفعله مانشستر سيتي يعكس استراتيجية مدروسة لا تصرفات ميركاتو عشوائية؛ النادي الإنجليزي الذي يعيد بناء خط وسطه بعد رحيل سيلفا يُحرك عدة ملفات في وقت واحد لضمان حصوله على الخيار الأنسب بأفضل الأسعار. وما يجب أن يُقلق ريال مدريد حقاً هو موقف ليل الصريح من تفضيل الدوري الإنجليزي؛ هذا يعني أن البرنابيو سيحتاج لأن يُقدّم أكثر من المال ليفوز بسباق بوعدي، ربما يحتاج لإقناعه بالمشروع التكتيكي وبدور محدد ضمن تشكيلة مورينيو. كامافينغا من جهته يستحق أن يرحل إلى حيث يجد وقت اللعب الذي يحتاجه في هذه المرحلة من مسيرته، والسيتي يُوفّر له ذلك. لكن الأهم من هذا كله: مورينيو يُعيد رسم ريال مدريد من الداخل، ولا مكان في هذه المنظومة الجديدة لمن لا يُثبت جدارته كل يوم.المصادر: شبكة ESPN، صحيفة Goal الدولي، الصحفي ماتيو موريتو، صحيفة آس