قرار غير مسبوق يتخذه رئيس ريال مدريد قبيل أضخم مواجهة في الموسم. بيريز لن يكون في كامب نو يوم الأحد، والسبب يكشف عمق الأزمة بين إدارتي الغريمين التاريخيين.أعلن برنامج "الشيرنجيتو" الإسباني اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 عن خبر لافت يُضاف إلى سجل الكلاسيكو غير المألوف هذا الموسم؛ لن يسافر فلورنتينو بيريز إلى برشلونة من أجل حضور الكلاسيكو، وأشار البرنامج إلى أن هذا القرار كان متوقعاً بسبب انقطاع العلاقات مع إدارة برشلونة بسبب قضيتي نيجريرا والسوبرليج. رئيس غائب.. وجرح لا يندمل غياب بيريز عن الكلاسيكو ليس مجرد قرار بروتوكولي بارد؛ بل هو مؤشر على عمق الشرخ الذي يفصل الإدارتين خلف الأضواء والابتسامات الرسمية.قضية نيجريرا التي اتُّهم فيها برشلونة بدفع أموال لحكام سابقين، وملف السوبرليج الذي شكّل خطاً فاصلاً بين أندية أوروبا، أوجدا معاً هوةً في العلاقة بين الرجلين الأقوى في كرة القدم الإسبانية: بيريز ولابورتا. والغياب عن الكلاسيكو هو الرسالة الأوضح حتى الآن على أن هذه الهوة لم تُردم بعد.كلاسيكو بطعم اللقب.. وبيريز يراه من بعيد يحتاج برشلونة للتعادل أو الفوز أمام ريال مدريد من أجل حسم لقب الدوري الإسباني لصالحه بشكل رسمي. هذا يعني أن بيريز قد يشهد من شاشة التلفاز تتويج غريمه التاريخي باللقب على أرضه وأمام جماهيره، في مشهد كان يُمكن أن يكون أقل مرارةً لو اختار الحضور. لكن الرجل الذي بنى إمبراطورية كروية على مدى عقود يفضل الغياب على تحمّل رمزية تلك اللحظة.ريال مدريد يصل بـ77 نقطة.. والفارق يتحدث بنفسه أصبح رصيد ريال مدريد 77 نقطة في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الإسباني خلف برشلونة المتصدر برصيد 88 نقطة. 11 نقطة فارق قبل 4 جولات من النهاية تقول كل شيء. ريال مدريد يدخل الكلاسيكو وهو يعرف أن الهدف الوحيد المتبقي هو الكرامة وتأجيل احتفال برشلونة، لا أكثر ولا أقل.أزمة العلاقات.. ما الذي أوصل الأمور إلى هنا؟ العلاقة بين إدارتي ريال مدريد وبرشلونة تعاني منذ سنوات من توترات متراكمة. قضية نيجريرا أشعلت غضب بيريز الذي يرى أن برشلونة حصل على معاملة تفضيلية من الحكام لسنوات، فيما جعل ملف السوبرليج الخلاف أكثر علنية بعد أن وقف الناديان في خندق واحد ثم تباعدت مواقفهما تدريجياً.الغياب عن الكلاسيكو هو تعبير صامت لكنه بليغ عن كل ما تراكم في السنوات الأخيرة.رأي كرة نيوز 24 حسب تحليلنا نرى أن قرار بيريز يحمل دلالتين متوازيتين: الأولى سياسية تعكس عمق الأزمة بين الإدارتين، والثانية نفسية تكشف أن الرجل لا يريد أن يكون شاهداً على لحظة قد تكون الأصعب في تاريخه مع النادي. في المقابل، هذا الغياب يمنح برشلونة دفعة معنوية إضافية، إذ يُدرك لابورتا أن كل ما يجري في كامب نو يوم الأحد سيُقرأ خارج إطار الكرة بالكامل.